السيد محمد باقر الخوانساري
101
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
على معظم مسائل المتفرّقة من الطهارة إلى الديات ، وأمّا تفصيله المقاصد في غاية التدقيق ، وتذييله المطالب مع رعاية التحقيق فهو من البالغ مبلغا ليس يصل إليه أفئدة أولى الألباب . فالأحسن التجاوز عن مرحلة التوصيف لهذا الكتاب ، وقد كتب على حذوه بالفارسيّة كتابا سمّاه « تحفة الأبرار » فيما يقرب من عشرين ألف بيت بلغ فيه إلى أبواب التعقيب مستملا على فوائد مهمّة وفروع نادرة قلّ ما يوجد في شئ من كتب العمل للمقلّدين ، ومن تصنيفاته الفائقة أيضا كتاب ألّفه في القضاء والشهادات بطريق الاستدلال التامّ زمن قراءته في تلك المباحث على شيخه السيّد محسن المرحوم ومنها كتاب سمّاه « الزهرة البارقة في أحوال المجاز والحقيقة » تشتمل على جمّ غفير من المسائل الاصوليّة والعربيّة ومباحث الألفاظ والمبادى اللغويّة في نحو من ثمانية آلاف بيت . ومنها أجوبة مسائله المعروفة المشتهرة بين أهل العالم في مجلّدتين كبيرتين تشتمل على رسائل متعدّدة في مسائل متبدّدة . منها « رسالة في الأوقاف » وتحقيق بطلان الوقف على النفس خاصّة أو في ضمن غيره وقد حكم ببطلان كثير من الأوقاف الكذائية القديمة ورجوع الموقوفات إلى الوارث الخاص أو العام وعومل معها بالملكية بعد وفاته أيضا ، ومنها « رسالة في حكم إقامة الحدود في زمن الغيبة » وكان يذهب إلى وجوب ذلك على المجتهدين ويقدم إلى إجرائه بالمباشرة أو الأمر بحيث بلغ عدّة ما قتله - رحمه اللّه - في سبيل ربّه تبارك وتعالى من الجناة أو الجفاة أو الزّناة أو المحاربين أو اللاطين زمن رياسته للدين ثمانين أو تسعين ، وقيل : مائة وعشرين أغلبهم مدفونين في المقبرة الواقعة بباب داره المعروفة بقبلة الدعاء ، ومنها « رسالة في حكم زيارة عاشورا » وأنّ صلاتها ركعتان لا أكثر تفعلهما بعد الفراغ من اللعن والسلام والدعاء والسجدة ، وله أيضا « رسالة في أحكام الشكّ والسهو في الصلاة » كبيرة جدّا حسنة الوضع والتفريع جعلها تتمة لكتاب « تحفة الأبرار » ، و « رسالة في مناسك الحجّ وآدابها الواجبة والمستحبّة » وهي أيضا من أحسن ما كتب في هذا الشأن وكان عليها عمل المعظم من حجاج هذه الأزمان ، و « رسالة في مشتركات الرجال » وكان - قدّس سرّه - أفضل المتقدّمين